الشيخ الأنصاري
364
كتاب المكاسب
وعن الباقر عليه السلام : " بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ! يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله " ( 1 ) . واعلم أنه قد يطلق الاغتياب على " البهتان " وهو أن يقال في شخص ما ليس فيه ، وهو أغلظ تحريما من الغيبة ، ووجهه ظاهر ، لأنه جامع بين مفسدتي ( 2 ) الكذب والغيبة ، ويمكن القول بتعدد العقاب من جهة كل من العنوانين والمركب . وفي رواية علقمة ، عن الصادق عليه السلام : " حدثني أبي ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير " ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 582 ، الباب 143 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 2 ) في " ف " : جامع لمفسدتي . ( 3 ) الوسائل 8 : 601 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 20 ، باختلاف يسير .